القمة الثالثة لأوبك تؤكد دور النفط في الاقتصاد العالمي
غادر البلاد مساء يوم السبت الموافق 17 نوفمبر سعادة الدكتور عبدالحسين بن علي ميرزا وزير شئون النفط والغاز ورئيس الهيئة الوطنية للنفط والغاز متوجهاً إلى العاصمة السعودية الرياض لحضور الجلسة الافتتاحية والأنشطة المصاحبة للقمة الثالثة لملوك وأمراء ورؤساء دول وحكومات الدول الأعضاء في منظمة الدول المصدرة للبترول (أوبك) التي عقدت خلال الفترة 17 و 18 نوفمبر 2007 في مدينة الرياض.
وتأتي هذه المشاركة تلبية للدعوة التي تلقاها سعادة الوزير من أخيه معالي المهندس علي بن إبراهيم النعيمي وزير البترول والثروة المعدنية بالمملكة العربية السعودية، حيث شارك في هذه القمة ملوك وأمراء ورؤساء دول وحكومات الدول الأعضاء بمنظمة أوبك وركز مؤتمر هذه القمة على ثلاثة محاور رئيسية وهي :
- توفير إمدادات النفط: تلتزم المنظمة والدول الأعضاء فيها بالعمل على استقرار أسواق الطاقة العالمية، من خلال إمداد العالم باحتياجاته النفطية بصورة تتسق مع احتياجات الدول المستهلكة والمنتجة ومتطلباتها.
- دفع مسيرة التقدم والازدهار: تسهم المنظمة في تحقيق النمو الاقتصادي والتنمية الاجتماعية في جميع أنحاء العالم، من خلال توفير إمدادات ثابتة وموثوقة من النفط لجميع دول العالم.
- حماية الأرض: تدرك الدول الأعضاء في المنظمة الحاجة الماسة للتأكد من أن توفير إمدادات ثابتة وموثوقة من موارد الطاقة يتم بصورة غير مضرة بالبيئة، حيث تتخذ الدول الأعضاء في هذا الصدد خطوات ملموسة لحماية النظام البيئي العالمي.
كما أن أحد أهداف مؤتمر القمة الثالث للدول الأعضاء في المنظمة يتمثل في بلورة هذه المحاور وصياغتها على صورة إعلان خاضع للتنفيذ.
واقيم على هامشِ القمة فعالياِت مصاحبة، معرض دولي للنفط والغاز يشارك في المعرض أكبر شركات النفط في العالم وشركات خدمات الطاقة لعرض أعمالها وجهودها وأحدث ما توصلت إليه التقنية في مجال إنتاج النفط. ومن بين الشركات المشاركة في المعرض: أرامكو السعودية وعدد من الشركات البترولية الوطنية الأخرى، كالإيرانية ، والنيجيرية ، والكويتية، والفنزويلية وشركات دولية أخرى كشيفرون، وإكسون موبيل، وأدنوك وغيرها. إضافة إلى عقد ندوة دولية للطاقة يشارك فيها وزراء من الدول الأعضاء في منظمة أوبك، وعدد من الشخصيات النافذة والقيادات الصناعية في دول المنظمة، إلى جانب عددٍ من أكبر المحللين في قطاع صناعة النفط من جميع أنحاء العالم، للتحدث حول أسواق النفط والغاز العالمية، ومستقبل النفط في ظل موارد الطاقة العالمية، والطاقة والبيئة، ودور الطاقة في تحقيق التنمية المستدامة، والدور المحوري الذي تلعبه منظمة أوبك في الاقتصاد العالمي.
ويعتبر هذا التجمع من أهم التجمعات العالمية الاقتصادية حيث يتعلق بقطاع النفط والغاز والذي هو العمود الفقري لاقتصاديات الكثير من دول العالم. وتم مناقشة العديد من المواضيع ذات الأبعاد العالمية ومنها العلاقة بين الطاقة والنمو الاقتصادي ومستقبل المشاريع النفطية وصناعة النفط وكذلك المعلومات المتعلقة بالأسعار والسوق النفطية وأهمية استقرار السوق بما يخدم الاقتصاد العالمي.
والجدير بالذكر أن هذه القمة هي الثالثة في سلسلة القمم حيث عقدت القمة الأولى في الجزائر في شهر مارس 1975 والقمة الثانية في كاركاس العاصمة الفنزويلية في عام 2000 وتهدف الأوبك من عقد مثل هذه القمم إلى تنسيق السياسات النفطية للدول الأعضاء في المنظمة وتوحيدها، إضافة إلى تحديد أفضل السبل لحماية مصالح تلك الدول سواء كان ذلك بصفة فردية أو بصفة جماعية. كما تسعى أوبك إلى إيجاد أفضل السبل والطرق لضمان استقرار الأسعار في أسواق النفط العالمية وتجنب تقلبات الأسعار غير الضرورية والمضرة بالسوق.
آخر تحديث للمحتوى: 14 سبتمبر، 2026